حيث إن أهل الحديث في مذهبهم رفع اليدين والجهر بآمين بعد الإمام في الصلاة، أما الحنفية فليس في مذهبهم رفع اليدين ولا الجهر بآمين.
ج ٢: رفع اليدين في الصلاة ثابت عن رسول الله ﷺ وفي أربعة مواضع فقط: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع من الركوع، وعند القيام من التشهد الأول للركعة الثالثة. فعلى المسلم أن يعمل بهذه السنة، إقتداء بالنبي ﷺ ولو خالف بذلك المذهب الذي ينتمي إليه، إذ المسلم مأمور باتباع رسول الله ﷺ، والتأسي به، وقد قال النبي ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي (¬١) » ، وكون أحد الأئمة يخالف هذا قد يعذر لعدم بلوغ هذه السنة إليه، أما من علمها فليعمل بها، ولا ينبغي له أن يعطلها إذ العبرة بما ورد في كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، وكذلك التأمين في الصلاة الجهرية بعد قراءة: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (¬٢) ؛ لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه (¬٣) » ، ولما رواه أبو داود في (سننه) ، والترمذي في (الجامع الصحيح) ، عن وائل بن حجر رضي