(صحيحه) وعلى ذلك من طلع عليه الفجر الثاني وهو لم يصل الوتر فعليه أن يبدأ بسنة الفجر الراتبة بعد الأذان ثم يصلي فريضة الفجر لقوله ﷺ: «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر (¬١) » أخرجه الإمام أحمد في (المسند ج٢ ص ٢٣، ١٠٤) وأبو داود في سننه ج ٢ ص ٥٨ والترمذي في الجامع ج ٢ ص ٢٧٩، أما صلاة الوتر فإنه يشرع له في هذه الحالة أن يصليها قضاء في وقت الضحى ويشفعه بركعة، فإن كانت عادته أنه يصلي الوتر ركعة صلى ركعتين، وإن كان يصليه ثلاثا صلى أربعا، وإن كان يصلي الوتر خمسا صلى ست ركعات، وهكذا يسلم من كل اثنتين لحديث عائشة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ إذا شغله نوم أو مرض عن صلاة الليل صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة (¬٢) » أخرجه الإمام مسلم في (صحيحه ج١ ص ٥١٤) وأخرجه الإمام أحمد في (المسند ج٦ ص ٥٤، ٩٥، ١٠٩، ٢٥٨) وأخرج الترمذي وأبو داود والنسائي نحوه. والنبي ﷺ صلى اثنتي عشرة ركعة؛ لأنه كان يصلي من الليل غالبا إحدى عشرة ركعة فشفع ذلك بركعة ولقوله ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (¬٣) » متفق على صحته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز