جدا في المعاهد الخاصة، فالقائمون عليها لا يراعون مواقيت الصلاة، ويقولون: إن الصلاة جماعة في المعهد تكفي، علما أن المعهد الذي أدرس فيه ملاصق تماما للمسجد، أفيدونا جزاكم الله خيرا: هل نصلي كما ذكرت، أم نقدم شكوى ضد المعهد لتعديل مواعيد الدورة مع العلم أنه لا يوجد ضرورة توجب ترك صلاة الجماعة في المسجد، وهل من كلمة للمسؤولين عن هذه المعاهد؟
ج: جرت السنة الفعلية والقولية من الرسول ﷺ على أداء الصلاة جماعة في المسجد، وقد هم ﷺ أن يحرق على المتخلفين عنها بيوتهم بالنار، وجرى على أدائها جماعة في المساجد خلفاؤه والصحابة ﵃ وأتباعهم، وصح عنه ﷺ أنه قال: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (¬١) » ، وثبت أيضا أن رجلا أعمى قال له: «يا رسول الله: ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له رسول الله ﷺ (هل تسمع النداء بالصلاة؟) فقال: نعم، قال: (فأجب (¬٢) » ، وفي رواية قال له: «لا أجد لك رخصة (¬٣) » ، وبذلك يتضح أن الواجب على من في المعهد من المدرسين والموظفين والطلاب أن يؤدوا الصلاة جماعة في المسجد المجاور لهم، عملا بالسنة، وأداء للواجب، وسدا لذريعة التحيل للتخلف عن أداء الصلاة في المساجد، وابتعادا عن مشابهة أهل النفاق، وكون الصلاة في المعهد تحقق مصلحة للعمل