السؤال الأول من الفتوى رقم (١٧٦٦١)
س١: سمعت بعض المشايخ يفتي بأن الركعة في صلاة الجماعة لا تدرك إلا بقراءة الفاتحة، وسمعت مشايخ يفتون بأنها تدرك بالركوع، ما هو الرأي الراجح مع الأدلة وآراء العلماء؟ وجزاكم الله خيرا.
ج١: تدرك الركعة بإدراك الركوع؛ لحديث أبي بكرة ﵁، أن النبي ﷺ قال له لما أدرك الركوع قبل أن يدخل في الصف: «زادك الله حرصا ولا تعد (¬١) » ولم يأمره النبي ﷺ بقضاء الركعة التي لم يقرأ فيها الفاتحة، ولعموم قوله ﷺ: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (¬٢) » خرجه مسلم في (صحيحه) ، ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة، أما إذا تمكن المأموم من قراءة الفاتحة فإنه تلزمه قراءتها؛ لعموم قوله ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (¬٣) » وقوله ﷺ: «لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قالوا: نعم، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (¬٤) » خرجه الإمام أحمد وغيره بإسناد صحيح، ومراده ﷺ بذلك: الصلاة الجهرية.
أما السرية فإنه يشرع له أن يقرأ فيها مع الفاتحة ما تيسر من القرآن في الركعة الأولى والثانية.