هذا الحائط شركة بينهم ولم يقسموه، كيف تكون زكاة ثمره، وما هي الشروط اللازمة حتى تجب الزكاة في الشركة؟
ج١: تجب الزكاة في الخارج من الأرض من كل مكيل مدخر من الحب؛ كالحب والشعير والذرة والدخن والأرز والحمص والعدس والفول، ومن الثمر؛ كالتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والزيتون والعنب؛ لأن ثمرته إذا جفت صارت مما يكال ويدخر، وليس في الخضروات والفواكه زكاة، ودليل ما ذكر من وجوب الزكاة في الخارج من الأرض قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ (¬١) ، وقول النبي ﷺ: «فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر (¬٢) » ، خرجه البخاري في (صحيحه) .
ولا يشترط أن يحول عليه الحول، بل كلما زهى التمر بالاحمرار أو الاصفرار، وفرك الحب وطاب العنب والزيتون وجبت فيه الزكاة؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (¬٣) .
ونصاب ذلك خمسة أوسق، والوسق: ستون صاعا، فيكون النصاب ثلاثمائة صاع بصاع النبي ﷺ، فإذا بلغها وجبت فيه