تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (¬١) ، وفي صحيح مسلم، أن النبي ﷺ قال: «ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي في نار جهنم؛ فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه وجبهته حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار (¬٢) » واتفق العلماء على أن المراد بالكنز المذكور في الكتاب والسنة: كل ما وجبت فيه الزكاة فلم تؤد.
وعن علي بن أبي طالب ﵁، أن النبي ﷺ قال: «إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء – يعني في الذهب – حتى يكون لك عشرون دينارا، فإذا كان لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار (¬٣) » رواه أبو داود.
وأما القول بأن إخراجها يكون مرة في العمر فليس لذلك أصل في الشرع المطهر، بل الأدلة ظاهرة في تكرار الزكاة كلما حال الحول، فقد كان النبي ﷺ يبعث عماله على الصدقة كل عام،