نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٨٠٣ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] قَالَ مَسْرُوقٌ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا آنِفًا عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ , يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ , وَيَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كَهَيْئَةِ الزُّكْمَةِ فَغَضِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ , وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ , مَا يَعْلَمُ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ , فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا آذَوَا النَّبِيَّ ﷺ , وَكَذَّبُوهُ دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ خُذْهُمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ , فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ أَهْلَكَتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَصَابَهُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَأَكَلُوا الْقَضْبَ , حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَانًا , فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ بُعِثْتَ بِالرَّحْمَةِ وَالْعَافِيَةِ وَالْخَيْرِ , وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا , ثُمَّ تَلَا ابْنُ مَسْعُودٍ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] حَتَّى بَلَغَ ﴿كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا﴾ [الدخان: ١٥] قَالَ: " فَيُكْشَفُ عَذَابُ الْآخِرَةِ , ثُمَّ قَالَ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦] : هَذَا يَوْمُ بَدْرٍ , وَاللِّزَامُ: الْقَتْلُ يَوْمَ بَدْرِ وَقَدْ مَضَى هَذَا كُلُّهُ , وَآيَةُ الرُّومِ قَدْ مَضَتْ "