يسوغ إلا الاتباع.
وهل يجب على المرأة منهم أن تتميَّز بالغيار إذا بَرَزت؟ على وجهين:
أحدهما: يجب كالرجل.
والثاني: لا يجب، لأن بُرُوز النساء نادرٌ، وذلك لا يقتضي تمييزًا في الغيار.
وإذا دخل الكافر حمَّامًا فيه مسلمون، وكان لا يتميَّز عمَّن فيه بغيارٍ وعلامةٍ، فالذي رأيتُه للأصحاب (¬١) منعُ ذلك، وإيجاب التمييز في هذا المقام أولى، لأن الكافر (¬٢) ربما يفسد الماء على حكم دينه بحيث لا يشعر به.
ودخول الكافرة الحمَّامَ الذي فيه المسلمات من غير (¬٣) غِيارٍ يُخرَّج على الخلاف الذي ذكرناه.
وكان شيخي رحمه الله تعالى (¬٤) يقول: لا يُمنع أهل الذمة من ركوب جنس (¬٥) الخيل، فلو ركبوا البراذين التي (¬٦) لا زينة فيها والبغال على هذه الصفة فلا منع. والحمار الذي تبلغ قيمته مبلغًا إذا ركبه واحدٌ منهم لم أرَ