غيار الطوائف كلِّها.
والنصارى يختصُّون بالزنانير (¬١) لقولهم في الكتاب: (ونَشُدُّ الزنانير على أوساطنا)، وهو المِنطقة المذكورة في اللفظ الآخر، فإنَّ الزنانير مناطق النصارى. ولا يكفي شدُّها تحت ثيابهم بل لا تكون إلا ظاهرةً باديةً فوق الثياب.
قال الشافعي (¬٢): ويكفيهم أن يغيروا ثوبًا واحدًا من جملة ما يلبسون.
وقال الشيخ أبو إسحاق المروزي (¬٣): إذا دخلوا الحمَّام علَّقوا في رقابهم الأجراس ليُعرَف أنَّهم من أهل الذمة.
قال أبو القاسم: فأمَّا الأصفر من اللون فإنَّهم يُمنَعون من لباسه، لأن (¬٤) رسول الله ﷺ كان يلبسه (¬٥) وكذلك الخلفاء بعدَه عثمانُ وغيره (¬٦). وكان زيَّ الأنصار، وبه كانوا يشهدون المجالس والمحافل، وهو زيُّهم إلى اليوم إذا دخلوا على الخلفاء. فلا يتشبَّهوا برسول الله ﷺ وخلفائه وصحابته،