بِالْيَمِينِ﴾ [الحاقة: ٤٥]، ولما كان الحلف معقودًا مشدودًا سمِّي يمينًا.
فاسم اليمين جامعٌ للعهد الذي بين العبد وبين ربِّه ــ وإن كان نذرًا، ومنه قول النبي ﷺ: «النذر حلفةٌ» (¬١) ــ وللعهد الذي بين المخلوقين. ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنقُضُوا اُلْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: ٩١]، فالنهي عن نقض (¬٢) العهود وإن لم يكن فيها قسمٌ.
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اِللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ١٠]، ولم (¬٣) يكن هناك قسمٌ.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَاَتَّقُوا اُللَّهَ اَلَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَاَلْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١]، معناه: تتعاهدون وتتعاقدون به.
والمقصود: أن كل (¬٤) من طعن في ديننا بعد أن عاهدناه عهدًا يقتضي أن