يسقط عنه خراجها؟ ذكر القاضي (¬١) فيه احتمالين:
أحدهما: لا يسقط خراجها لبقاء كفره.
والثاني: يسقط لخروجه بالذمة من عقد من صُولح عليها (¬٢).
وقد قال أحمد في رواية ابن منصورٍ (¬٣)، وذُكِر له قول سفيان: ما كان من أرضٍ صولح عليها ثم أسلم أهلها فقد وُضِع الخراج منها (¬٤)، وما كان من أرضٍ أُخِذت عنوةً ثم أسلم صاحبها وُضِعت عنه الجزية وأُقِرَّ على أرضه بالخراج. فقال أحمد: جيدٌ.
قال (¬٥): فقد نصَّ على أن الخراج يسقط عن أرض الصلح بالإسلام.
قال القاضي: وهذا محمولٌ على أن تلك الأرضين لهم، ولم يُسقِطها عن أرض العنوة؛ لأنها وقفٌ لجماعة المسلمين فهي أجرةٌ عنها.
فصل
النوع الخامس: أرضٌ جلا عنها أهلُها فخلَّصها المسلمون بغير قتالٍ، فهذه حكمها حكم العنوة، تُترك (¬٦) وقفًا ويُضرب عليها خراجٌ يكون أجرةً