قال الشعبي: أول من وضع العشر في الإسلام عمر ﵁ (¬١).
قال أبو عبيد (¬٢): وكان ابن شهابٍ يتأوَّل على عمر فيه شيئًا غيرُه أحبُّ إلينا منه.
حدثنا إسحاق بن عيسى، عن مالك بن أنسٍ رحمه الله تعالى قال: سألتُ ابن شهابٍ لِمَ أخذ عمر العشر من أهل الذمة؟ فقال: كان يؤخذ منهم في الجاهلية فأقرَّهم عمر على ذلك (¬٣).
قال أبو عبيد (¬٤): والوجه الأول الذي ذكرناه من الصلح أشبهُ بعمر وأولى به، وبه كان يقول مالك بن أنسٍ نفسه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن هشامٍ عن أنس بن سيرين قال: بعثني أنس بن مالك على العشور، فقلت: تبعثني إلى العشور من بين عُمَّالك؟ فقال: أما ترضى أن أجعلك على ما جعلني عليه عمر بن الخطاب ﵁؟ أمرني أن آخذ من المسلمين ربع العشر، ومن أهل الذمة نصف العشر (¬٥).