ممن منع تعليقه، وهو إسقاطٌ محضٌ، فهو كالطلاق والعتق.
وكذلك الفسوخ كلها يجوز تعليقها بالشرط.
وقد صح عنه ﷺ: "أميركم زيدٌ، فإن قُتِل فجعفرٌ، فإن قُتِل فعبد الله بن رواحة" (¬١).
وفي "سنن أبي داود" (¬٢) من حديث طارق بن المُرَقَّع أنه قال: من يعطي رمحًا بثوابه؟ فقال له رجلٌ: وما ثوابه؟ قال: أزوِّجه أولَ بنتٍ تكون لي. فلما ولدت طلبها منه بعد كبرِها، فحلف أن لا يعطيها إياه إلا بصداقٍ آخر، وحلف الزوج أن لا يُصدِقها غير ذلك، فقال النبي ﷺ: " [أرى] أن تتركها" (¬٣)، ثم قال: "لا تأثم ولا يأثم صاحبك". ولم ينكر عليه الشرط ولم يقل له: لا نكاحَ بينكما.
وقد نصَّ أحمد وقبله ابن عباس على جواز تعليق النكاح بالشرط، وهذا هو الصحيح.