وقال في رواية إسحاق بن إبراهيم (¬١): روى الداناج وأبو وائلٍ أنه تزوج يهوديةً.
وروى المروزي عن الشافعي قولين (¬٢)، أحدهما: يجوز مناكحتهم، وبناهما على أنه هل لهم كتابٌ أم لا؟ وأنكر غيره من أصحاب الشافعي هذا النقل والبناء، وقال: لو قلنا: تحلُّ مناكحتهم إذا قلنا لهم كتابٌ، لوجب أن نقول: لا يُقَرُّون بالجزية إذا قلنا لا كتاب لهم.
وقال أبو ثورٍ: يجوز مناكحتهم وأكل ذبائحهم، قال المرُّوذي (¬٣): قلت لأحمد: إن أبا ثورٍ يحتج بأنهم أهل كتابٍ. فقال: وأيُّ كتابٍ لهم؟
قال القاضي: فإن قيل: فكيف استجاز أحمد في رواية إبراهيم أن يدعو على من يجيز نكاح المجوس وهو مما يسوغ فيه الاجتهاد، لأنكم قد رويتم ذلك عن حذيفة وأبي ثورٍ؟ وخرَّجه بعض أصحاب الشافعي قولًا له.