وأمَّا إن افتتحت على أن تكون رقبة البلد لهم، وعليهم خراجٌ، ولا تنقض كنائسهم= فذلك لهم، ثم يُمنَعون من رَمِّها.
قال ابن الماجشون (¬١): ويمنعون مِن رَمِّ كنائسهم القديمة إذا رَثَّتْ، إلا أن يكون ذلك شرطًا في عقدهم فيُوفى لهم. ويمنعون من الزيادة الظاهرة والباطنة.
ونقل الشيخ أبو عمر (¬٢) أنَّهم لا يُمنَعون من إصلاح ما وهى منها، وإنَّما منعوا من إصلاح (¬٣) كنيسةٍ فيما بين المسلمين، لقوله ﷺ: «لا تُرفَع فيكم يهوديةٌ ولا نصرانيةٌ» (¬٤).
فلو صولحوا على أن يتخذوا الكنائس إن شاؤوا، فقال ابن الماجشون: لا يجوز هذا الشرط. ويمنعون منه (¬٥)، إلا في بلدهم الذي لا يسكنه المسلمون معهم فلهم ذلك وإن لم يشترطوه. قال: وهذا في أهل الصلح، فأمَّا أهل العنوة فلا يترك لهم عند ضرب الجزية عليهم كنيسةٌ إلا هُدِمت، ثم لا