فصل
قولهم: (ولا ببيع الخمور).
أي: لا نبيعه ظاهرًا بحيث يراه المسلمون، إذ (¬١) بيعُه ظاهرًا من المنكر العظيم. وكذلك نقلُه من موضع إلى موضع في دار الإسلام في البلد وخارج البلد.
قال أبو القاسم الطبري: وقد روي عن عمر وعلي ﵄ في هذا تغليظٌ في حَرْق (¬٢) متاعهم وكَسر أوانيهم.
ثم ذكر من طريق أبي عبيد (¬٣)، حدثنا هُشَيم ومروان بن معاوية، (¬٤) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشَّيبَاني قال: بلغ عمر أنَّ رجلًا من أهل السَّواد قد أثرى (¬٥) في تجارة الخمر، فكتب: أن اكْسِرُوا كلَّ شيء قدرتم عليه، وشرِّدوا كلَّ ماشية له.
قال أبو عبيد (¬٦): وحدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عمرو بن (¬٧)