أحمد في المشهور عنه، والشافعي في الصحيح عنه، وهو قول عمر وعلى.
والرواية الثانية عن أحمد: لا يقبل إلا عدلان، وهو أحد قولي الشافعي، وبه قال مالك، والليث، والثوري، والأوزراعي، وقال به عثمان بن عفان.
وقال أبو حنيفة: إن كان غيماً فواحد، وإن كان صحواً فلابد من الاستفاضة.
وأما ثبوت خروجه، ففيه:
حديث ربعي بن حراش، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، قال:
((اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقدم أعرابيان، فشهدا عند النبي ﷺ بالله لأهلا الهلال أمس عشية، فأمر النبي ﷺ الناس أن يفطروا)) رواه أحمد، وأبو داود، وزاد في رواية: ((وأن يغدوا إلى مصلاهم)) (١) ؛ قال في ((نيل الأوطار)) : رجاله رجال الصحيح.
حديث أنس بن مالك، عن عمومة له: ((أن ركباً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم النبي ﷺ أن يفطروا، وإذا اصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم)) ؛ أخرجه أحمد، وأبو داود والنسائي، وابن ماجه، وصححه ابن المنذر، وابن السكن، وابن حزم. (٢)
حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: أنه خطب في اليوم الذي شك فيه، فقال:
ألا أني جالست أصحاب رسول الله ﷺ، وسألتهم وإنهم حدثوني أن رسول الله ﷺ قال: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها؛ فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين، فإن شهد شاهدان مسلمان، فصوموا