Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 117

  1. الآية (٢٨)

وقوله: ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ هُمَا عِنْدَنَا الآن ثَمَانِي سِنِينَ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ، وعشرٌ، وهي نفلٌ مِنْ مُوسَى، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾.

قوله تعالى: ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ أي: قضيتُ به، أو فرغتُ منه، والقضاء بمعنى: الْفَرَاغِ مِنَ الشَّيْءِ، وَمِنْهُ قَولهُ تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢]، أي: أَتَمَّهُنَّ، وانتهى منهن، وَهَذَا هُوَ مَعْنَاهَا فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَأَمَّا فِي الاصطلاح، فَإِنَّ الْقَضَاءَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: مَا فُعِلَ بَعْدَ فَوَاتِهِ، ولهذا يقولون: الرَّجُلُ إِذَا صَلَّى الصَّلَاةَ بَعْدَ الْوَقْتِ تُسمى قضاءَ، وَكَذَلِكَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ، أَوْ بَعْضُهَا، فقام يصلي، فهذا يسمى قضاء، ولهذا يقولون: إنه يقرأ فِيهِ سُورَةً مَعَ الْفَاتِحَةِ، ويستفتح، ويتعوَّذ، كأنه الآن قَدْ دَخَلَ فِي الصَلَاةِ.

والصَّواب أَنَّ قَضَى هُنَا بِمَعْنَى الإتمام، أي: انتهى مِنَ الشَّيْءِ، وَفِي مَسْأَلةِ الصلاة يُفسره قول الرَّسُول ﷺ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: "وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا" (¬١).

قوله تعالى: ﴿فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: (لا) نافية، والعُدوان معناه: الظُّلم والاعتداء، يعني: فإذا قضيتُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ؛ فَإِنَّهُ لَا عُدْوَانَ عَلَيَّ بذلك؛ لأنني أتممت العَقْدَ، ومَن أَتمَّ العَقد فَإِنَّهُ لَا اعْتِدَاءَ عَلَيْهِ، وَالْعُدْوَانُ فِي مِثْلِ هَذَا الْعَقْدِ يكون -كَمَا قَالَ المُفَسِّرُ ﵀[بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ]، وَهَذَا صَحِيحٌ، فقول المستأجِر لموسى: زِدْ. هُوَ مِنْ بَابِ العُدوان.

كذلك ﴿فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ في إلزامي بِمَا لَا يَسْتَطِيعُهُ العقل، كَمَا لَوْ طَلَبَ مِنْهُ مثلًا أن يرعى الْغَنَمَ لَيْلًا وَنَهَارًا، كَذَلِكَ لَا عُدْوَانَ عليه بمُماطَلَتِه في الأجرة، فإذا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 117 (SanadKitab #21805, hlm. urut 113)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.