Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 17

  1. الآيتان (٥، ٦)
  2. من فوائد الآيتين الكريمتين

فَالحْمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَ الحقَّ واضحًا، فَمَا مِنْ شَيْءٍ يزعُم هَؤُلَاءِ أَنَّ العقل يُنكره، أَوْ لَا يُثْبِتُهُ، إلَّا وجدنا أَنَّ الْعَقْلَ يُثبته كما أثبته الشرعُ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: تمام قُدْرَةِ اللَّهِ ﷿؛ وذلك عندما جعل هؤُلاءِ المستضعفين أئمةً، ووارثين لهؤُلاءِ الطُّغاة، وذلك بإرادةٍ مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ، وليس بِقُدْرَتِهم، فالمسلمون -مثلًا- وَرِثُوا ديار الفُرس والرُّوم بفعلهم وجهادهم، وإرادة اللَّه.

ولكنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَرِثُوا فِرْعَونَ بلا قتالٍ، وَلَا فِعْلٍ منهم، بَلْ كَانَ ذَلِكَ بإرادة اللَّه المَحْضَة فقط، وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾، فاللَّهُ يُيَسِّر لِعِبَادِه مِنَ النَّصْرِ ما لم يَكُنْ فِي مَقْدُورِهم، وَلَا فِي حسابهم.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ مَنِ استُضِعف لِقِيَامِه بالحقِّ فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ العاقبةُ له؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾، وَإِنْ كَانَتْ فِي سِيَاقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فغيرُهم دَاخِل فِي الْعُمُومِ اللفظي، إِذَا قُلْنَا ﴿عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ فِي أَيِّ مكانٍ وزمانٍ، أو العُموم المعنوي، وذلك بقياس غَيْرِهِمْ عَلَيْهِم؛ لأن دَلالات العُموم إمَّا لَفْظِيَّة، أو مَعْنَوِيَّة، فالقياسُ الصحيحُ دَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَى المَقِيس دلالة معنوية، فحينئدٍ نقول: ﴿عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾ إذَا جعلناهم هم بَنِي إِسْرَائِيلَ فقط، فالمستضعفون بقيامهم بِالْحَقِّ مِنْ غَيْرِهِمْ مثلُهم؛ لِأَنَّ اللَّهَ تعالى يَقُوُل: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ [الفتح: ٢٣].

فسُنَّةُ اللَّهِ للخَلق واحدة؛ لِأَنَّهُ ﷾ ليس بَيْنه وَبَيْنَ أَحَدٍ نَسَب، أو حَسَبٌ حتَّى يُرَاعِيَهُ، يَقُولُ تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣].

قد يَقُوُل قَائِلٌ: هناك أُناسٌ استُضْعِفوا بالحَقِّ، وقُتِلوا، أو طُرِدوا، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فأين الْعَاقِبَةُ الَّتِي تزعمون؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 17 (SanadKitab #21805, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.