Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 139

  1. الآية (٢٩)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وَانْظُرْ إِلَى قِصَّة عَائِشَةَ فِي الْإِفْكِ (¬١) لمَّا جَاءَتْ، ووجَدَتِ الْقَوْمَ قَدْ رَحَلُوا، بَقِيَتْ فِي مَكَانِهَا؛ لأنَّها عَلِمْت أَنَّهُمْ إِذَا فَقَدُوها فسوف يرجعون إليها مَرَّة أخرى، لَكِنْ لَوْ ذَهَبَتْ فَسَتَضِلُّ عنهم، وهُم إِذَا جَاءُوا فلن يجدوها.

الْفَائِدَةُ السَّادِسةُ: فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى حُسْنِ معاملة موسى لأهله؛ إِذْ جَعَلَ يتطلب لهمْ مَا يُدفئهم، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﵊: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي" (¬٢).

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لمِنْ أَرَادَ أَمْرًا أَنْ يُخْبِرَ أَهْلَهُ عَنْ وِجهته؛ لِأَنَّهُ قَالَ: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾، خِلَافًا لمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْيَوْمَ، يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، وَلَا يُخْبِرُ أَهْلَهُ، وقد يُقْبَلُ هَذَا فِي الْأُمُورِ العادية، وَلَكِنْ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ والسَّفَر -مثلًا- فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْبِرَ أهله بوجهته.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: اتخاذ الأَسْباب لَا يُنَافِي التَّوكُّل، بَلْ هُوَ مِنْ تَمَامِ التَّوكُّل، ومِن تمام معرفة الإِنْسَان بِاللَّهِ ﷾ أن نأخذ بالأَسْباب؛ حيث إِنَّ الْإِنْسَانَ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ تعالى جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ سببًا، فيأخذ بِهَذِهِ الْأَسْبَابِ حتى يَصِلَ إِلَى الْغَايَةِ، لكن المحظور أَنْ يَعْتَمِدَ الإِنْسَان عَلَى السَّبَبِ ويظن أنه هو الغاية، فالتوكُّل على اللَّه مع الأخذ بالأَسْباب هَذَا مِنْ تَمَامِ معرفة الْإِنْسَانِ لِرَبِّهِ.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 139 (SanadKitab #21805, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.