Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 183

  1. الآية (٣٧)

وقوله: ﴿مِنْ عِنْدِهِ﴾ أَضَافَه إلَى اللَّه؛ لأن الوحيَ مِنَ اللَّه ﷾، وَلَيسَ مِن غَيره، ولا أحدَ يأخذ هُدًى إلَّا مِن عند اللَّه.

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَكُونُ﴾ قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [بِالفَوْقَانِيَّةِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ] (¬١) فهُما قراءتان؛ أمَّا القِراءَة بالتاء ﴿تَكُونُ﴾ فالأمر فيهَا ظَاهر؛ لأن عاقبة الدَّار مؤنث، والفاعل إذَا كَانَ مؤنثًا يُؤَنَّث له الفِعل، وأمَّا بالياء "يَكُونُ" إنَّمَا جَازَ التذكير مع تأنيث الفاعل؛ لأن التأنيث مَجازِيٌّ؛ والمؤنث المجازي كُلُّ مَا لَيسَ لَهُ فَرْجٌ فهو مؤنثٌ مَجازي.

قوله تعالى: ﴿تَكُونُ﴾ كان هنا ناقصة، وخبرُها مُقَدَّم، وَهُوَ قَوله: ﴿لَهُ﴾ واسمُها مُؤَخَّر، وهو: ﴿عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾.

قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [أَي: العَاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فِي الدَّارِ الآخِرَةِ]، ﴿عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ أي: مَن يَعْقُب غَيرَه في الدَّار، والمُفَسِّر ﵀ حَمَلَهَا عَلَى أَنَّ المرَادَ بالدَّار هنا الدَّارُ الآخِرَة، وَلَكن يَنبَغي أَن نَقولَ: إنها عَامَّة في الدَّار الآخِرَة، والدَّار الدُّنيا؛ لأن عِبَادَ اللَّه الصَّالحينَ هُم الَّذينَ لَهم العاقبةُ في الدُّنيَا وَالآخرَة، وَقَد كَانَت العاقبة لموسى وقومه حَتَّى في الدَّار الدُّنيا بالنِّسبة لفِرْعَون، قَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الشعراء: ٥٧]، وَقَالَ تعالى: ﴿وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (٢٧) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٦ - ٢٨]، وَفي سورَة الشّعَرَاء ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ٥٩].

فالأَولى إذن أَن نَجعَلَ الدَّارَ هنا عَامَّه في الدَّار الدُّنيا، ودار الآخرة.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 183 (SanadKitab #21805, hlm. urut 179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.