Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 217

  1. الآية (٤٥)

مُرسِلين لك إلَى النَّاس، وإليك بالوحي، فالرَّسُول ﵊ مرسَل للنَّاسِ، ومرسَل إليه.

وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾، كان: فعلٌ ماضٍ، وهي مسلوبة الزّمَن، والمقصود بها اتصافُ اسمِها بخبرها، ونلاحظ استخدام الجمع في الكلمات الثَّلاثَة مَعَ أَنَّ اللَّهَ واحِدٌ، ولكن الضَّمير (نا) يُستخدم للدَّلَالَة على الجَمع، ويُستخدم في حق المفرد للدَّلَالَة عَلَى التعظيم، وهنا في حَقّ اللَّه يُستخدم للتعظيم.

وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾، وَلَم يَقُل: ولكن أرسلناه، كَمَا قَالَ في الآية الَّتي قَبلها: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا﴾؛ لأنَّ الرِّسالَة ما زالت في الخَلق منذ اختلفوا إلى آخِر الرُّسل محمد ﷺ، فَقَدِ اختَلَفُوا بَعد آدم بَعْدَ أن مضت قُرون؛ إمَّا عَشَرة، أو أَقَلّ، أو أكثر.

قَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٣]، فتقول الآية ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ فاختلفوا، فأنزل اللَّه الرسالات.

والْفَائِدَةُ مِن ذِكر أخبار المتقدمين للرسول ﷺ لِيَتْلُوَهَا علينا هي التَّقرير بأنه نبيٌّ؛ لأنَّه مَا كَانَ يتلو مِن قَبْلِه مِن كتاب، ولا يَخطُّه بيمينه، إذن يكون ما أخبر به عمَّن سَبَق مِن بَاب الوحي المجرد.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 217 (SanadKitab #21805, hlm. urut 213)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.