Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 219

  1. الآية (٤٦)

وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾ [الأعراف: ١٤٥]، إذن قول المُفَسِّر ﵀: [أَنْ خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ] بمعنى أتي بها، وإلَّا فاللَّه يقول: ﴿فَخُذْهَا﴾ أي: الألواح التي فيها التَّوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾، يقول: إذن، أمر موسى أن يأخذ الألواح بِقُوَّة.

قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ﴾ أرسلناك ﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾، اعتدنا أَنَّ قَولَه تعالى: ﴿رَحْمَةً﴾ مفعولُ لِأَجْلِه عامِلُها محذوفٌ، والتقدير: أرسلناك رحمةً، وقوله تعالى: ﴿رَحْمَةً﴾ ليس المعنى أنَّه هو الرَّحْمة، ولكن المعنى: أنه أرسل بالرَّحْمة ليَرحَمَ اللَّه به، فالرَّحْمة مِنَ اللَّه ﷾، وأرسله اللَّه رحمةً، كَمَا قَالَ تعالى في آيَة أخرَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، وليس المعنى: وما أرسلناك إلا حالَ كونِك رحمة، ولكن: إلَّا مِن أَجْلِ الرَّحْمة، فبينَ المعنيين فرقٌ.

قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ أضاف الرُّبوبية إلى الرَّسول ﷺ عَلَى سَبيل التَّخصيص والتشهير، وهذه هي الرَّحْمة الخاصة، وهناك رحمة عامَّة، وفيها دليل، أي في قَوْلِهِ: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾، عَلَى أَنَّ إرسال النَّبيّ ﷺ إلى الخَلق؛ ليرحموا به أَنَّه مِن الرُّبوبية الخاصة؛ لأنَّ مِن نعمَةِ اللَّه عَلَى العَبد أن يُلْهِمَه الهدى ليَهْدِيَ النَّاسَ به؛ فإنَّ هَذَا في الحَقيقَة مِن أبر النعم، فالنَّبيّ ﵊ أُوحِيَ إليه ليرحَم الخَلق بما أُوحِيَ إلَيه، وهذا مِن مقتضى الرُّبوبية الخاصة، وَلهَذَا قَالَ: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ وَلَم يَقُل: مِن رَبّهم، فمعنى ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾: الذي ربَّاك تربية خاصة.

قوله تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ﴾ اللام هنا حَرفُ جَرٍّ؛ لأنَّها داخلةٌ على (أَنْ) المقَدَّرَة، أي: لأَن تُنْذِرَ، ثم تحوَّل إلى مَصدر، فيكون لإنذارك ﴿قَوْمًا﴾، فعلى مذهب البصريين تكون اللام حَرف جَرٍّ، وتُنْذِر: فعلٌ مُضارع منصوب بـ (أَنْ) مُضْمَرَة جَوازًا بعد اللام.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 219 (SanadKitab #21805, hlm. urut 215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.