Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 224

  1. الآية (٤٧)

مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]، فلولا هَذَا الأَمر أَنْ يُصابوا بكفرهم وذُنوبهم، ثم يحتجُّوا على ربهم بأَنَّه لَم يُرسِل إلَيْهِم رسولًا.

وجواب (لولا) -كَمَا قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [وَجَوَابُ (لَوْلَا) مَحْذُوفٌ، وَمَا بَعْدَهَا مُبْتَدَأٌ]، يعني: والخبر محذوف معروف، [وَالمَعْنَى: لَوْلَا الإِصَابَةُ المُسَبَّبُ عَنْهَا قَوْلُهُمْ، أَوْ لَوْلَا قَوْلهمُ المُسَبَّبُ عَنْهَا لَعَاجَلْنَاهُمْ بِالعُقُوبَةِ، أَوْ وَلمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا].

وكأنَّ المُفَسِّر ﵀ جعل الجوابَ مُرَكَّبًا مِن إثباتٍ ونَفْيٍ، فالإثبات قولُه: لَعاجَلْناهُم بالعُقوبة، والنفي: ولمَا أرسلناك إلَيْهِم؛ لأَنَّ اللَّهَ ذَكَر أمرين: الإصابة، وقولهم: ﴿لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾، فكان الجواب أيضًا مُركَّبًا مِن أمرين، وَيَجوز أَنْ يَكونَ الجوابُ مُرَكَّبًا مِن أحد الأمرين، أي: لَعَاقَبْنَاهُم، أو لمَا أرسلناك إلَيْهِم؛ لأن المعنى يَتِمُّ دُونَ تقدير الأمرين جميعًا.

وَعَلَى هَذَا، فتكون (الواو) هنا -في كَلَام المُفَسِّر ﵀ بمعنى (أو).

وأظنّ أن الآيةَ معناها واضحٌ مِن حَيْثُ الإجمالُ: أنَّه لَولَا أَنَّ هَؤلَاء الكفَّار المستحقّين للعُقوبة بسبب كُفرهم أن يحتجُّوا بأَنَّه لَم يُرْسَل إلَيْهِم رسولٌ لَعَاقَبْنَاهُم دُونَ أَنْ نُرْسِلَك، أو لمَا أرسلناك إلَيْهِم، فيكون إرسال النَّبيّ ﵊ إقامةً للحُجَّة عليهم، ودفعًا لحُجَّتِهم، ودَحْضًا لها.

فكأن النَّبيّ ﷺ الآن أُرسل إلَيْهِم قَبلَ أَنْ يؤخَذوا بالعقوبة، وهذا يقتضي أنَّهم إذا كَذَّبوه كانوا مستحقين للعقوبة؛ لأن الحُجةَ التي يحتجّون بها قد زالت.

فما فهمناه مِن كلام المُفَسِّر ﵀ أن ﴿لَوْلَا﴾ الأولى شَرطية، وهي حرف

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 224 (SanadKitab #21805, hlm. urut 220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.