Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 304

  1. الآية (٦٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

مشابهة للمخلوقين إطلاقًا، وَلَا وَجْهُ شبه، أي: مِنَ الصِّفَاتِ الخاصة باللَّه.

فَنَصَّ عَلَى نَفْي المماثَلة، وقال: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]، فَنَصَّ عَلَى نَفْي النَّقْصِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ يقول المُفَسِّرُ ﵀: [عن إشراكهم]، استفدنا مِنْ تَقْدِيرِ المُفَسِّر ﵀ أن (مَا) مصدرية، فيكون التنزيهُ عَنْ فِعْلِهِمَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ (ما) اسمًا موصولًا، ويكون العائدُ محذُوفًا، والتقدير: عما يشركونه به، فيكون مُنَزَّهًا عن الشركاء، الَّتِي هِيَ الأصنام.

وقوله: ﴿وَتَعَالَى﴾ مَأْخُوذٌ مِنَ العُلُوِّ، لكنَّها تُفيد معنى التَّنَزُّهِ عَنِ العُلُوِّ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ: ترَفَّع وتنزَّه بعُلوٍّ، فهي أَبْلَغُ مِن قولك: عَلا؛ لأن عَلا تُفيد العُلُوَّ، لَكِنْ قَوْلُهُ: ﴿وَتَعَالَى﴾ يفيد مع العُلُوِّ التَّنَزُّهَ والتحاشيَ عما يشركونه به، أَوْ عَنْ إشراكهم به.

ولما بَيَّنَ اللَّهُ ﷾ عموم خَلْقِه، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي لَهُ الاختيارُ المطلقُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ اختيارٌ، فالاختيارُ لَهُ وَحْدَهُ، ذَكَرَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: إثباتُ أَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي يَخْلُقُ؛ لقوله: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾؛ لِأَنَّ مَنْ لَا اخْتِيَارَ له طبعًا لا خَلْقَ لَهُ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ اللَّهَ تعالى قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؛ لِأَنَّ مَنْ ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قادِرٌ، فكيف يريد يخلُقُه.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: إثباتُ الإرادة للَّهِ ﷾؛ لقوله: ﴿وَيَخْتَارُ﴾، والإرادةُ هُنَا إِنْ نَظَرْنَا إِلَى قَرنها بالخَلق، قلنا: هي الكونية، وإنْ نَظَرْنَا إِلَى لفظها بقَطْع النظر

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 304 (SanadKitab #21805, hlm. urut 300)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.