Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 312

  1. الآية (٧٠)

وَأَمَّا قَوْلُكُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فيصح؛ لأنك تُخَاطِب اللَّهَ، فهو متعين، وَإِنَّمَا قُلْنَا لَا بُدَّ لقوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ مِن مَرجع لمخالَفَة الصوفية، الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. فهم يُعيدونه فيقولون: (هو، هو، هو، هو) إِلَى آخِرِهِ، فَيَعْبُدُونَ اللَّهَ بلفظٍ، ويذكرون اللَّهَ بلفظ الضَّمير فقط، ويحذفون ﴿لَاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ فيقولون: (هو، هو، هو)، فإذا وَجَدْتَهُمْ فِي مجتمعاتهم وهُم يَهُزُّون الرءوس، ويَضْرِبون الطُّبول، ويُغَبِّرُون بالأصوات، ويقولون: (هو، هو).

قَوْلُه تعالى: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ﴾: ﴿لَهُ﴾ الجارُّ والمجرور خبرٌ مقدَّم، وتقديم ما حقُّه التأخير يُفيد الحصر، فقوله: ﴿لَهُ﴾ أي: لَهُ وَحْدَهُ.

قَوْلُه تعالى: ﴿الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالآخِرَةِ﴾، أما غَيْرُهُ، فَلَيْسَ لَهُ الحمد الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ اللَّه؛ لَا فِي الْأُولَى، وَلَا فِي الآخِرَةِ، وقوله: ﴿الْحَمْدُ﴾: (ال) هذه للاستغراق، أي: جَمِيع أَنْوَاعِ الحمد، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللَّهُ تعالى لَهُ الحمد كُلُّه، فَهُوَ الَّذِي لَا يُحمَد عَلَى سُوءٍ سِواه، يُحمَد عَلَى كُلِّ حَالٍّ، كَمَا قَالَ النَّبِيِّ ﵊: "الحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ" (¬١).

وقوله: ﴿لَهُ﴾ اللام هنا هي للاخْتِصاص وللاسْتِحقاق، فالحمدُ المطلَق مُخْتَصٌّ بِاللَّهِ، وَالمُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ حَقِيقَةً هُوَ اللَّهُ؛ لِأَنَّ غيرَهُ -وإِنِ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَدَ- فإنما أَتَى بِهِ مِنْ أَسْبَابِ الْحَمْدِ هُوَ مِنَ اللَّهِ ﷾، وغاية مَا يَكُونُ أَنْ يَكُونَ وسيلة، فالإنسان -مثلًا- يُحمد عَلَى مَالَهُ مِنَ الصِّفَاتِ الكاملة، وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْخَلْقِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لَكِنْ هَذَا مِنَ اللَّهِ.

إذن: فالحمد حقيقةً للَّه، فالذي يَسْتَحِقُّ الْحَمْدَ هُوَ اللَّهُ، وَالَّذِي يَخْتَصُّ بالحمد

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 312 (SanadKitab #21805, hlm. urut 308)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.