Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 373

  1. الآية (٨٢)

بَلْ إِذَا كَانَ السياق لَا يُحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرٍ، فلا نُقَدِّر.

وقوله: ﴿مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ المنُّ: هو العطاء الَّذِي لَا يرادُ بِهِ المقابلة، أو المكافأة، ولا رَيْبَ أَنَّ اللَّهَ ﷾ لَا يُرِيدُ مِن عِباده أَنْ يُكافئوه؛ لِأَنَّهُمْ لَوْ حاولوا المكافأة ما استطاعوا، قَالَ تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨]، وقوله: ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ كما خَسَفَ بقارون، ولكن مِنَّةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ منعت ذلك، فرَجَعُوا إِلَى الصَّوَابِ، وعرفوا أَنَّ أَمْوَالَ قارونَ لَمْ تُغْنِ عَنْهُ شَيْئًا.

يقول المُفَسِّرُ ﵀: ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ [بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالمَفْعُولِ] أي: قراءتان سَبْعِيَّتَان: ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ و"لَخُسِفَ بِنَا"، وعلى قراءة ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ أي: لَخَسَفَ بنا كما خَسَف بقارون، وعلى قراءة: "لَخُسِفَ بِنَا"، فَإِنَّ المُرَادَ خَسَفَ اللَّهُ ﷿ لَا شَكَّ، لكنهم قَالُوا ذَلِكَ تأدبًا، فلم يَنْسِبُوا الخَسف إِلَى اللَّهِ، بل بَنَوْه للمفعول؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَنْسِبُوا الخَسْفَ إِلَى اللَّهِ، كقول الجِنِّ: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن: ١٠]، فهم يعرفون أَنَّ الَّذِي يُرِيدُ ذَلِكَ كُلَّهُ هُوَ اللَّهُ، لَكِنْ لمَّا تكلَّموا عَنِ الشَّرِّ لم يَنسِبُوهُ إِلَى اللَّهِ، وَهَذَا مِنَ الْأَدَبِ فِي اللَّفْظِ.

فاللَّه ﷾ يترك الْأَمْرَ عَلَى حَقِيقَتِهِ؛ إظهارًا لِعَظَمَتِه، لكن العباد يتأدّبون بالأدب، فلا يَنْسِبُونَ إِلَى اللَّهِ تعالى الشرَّ، ولا الخَسْفَ، ولا الأخذَ.

أَمَّا كونُ اللَّه يَنْسِبُ ذَلِكَ إِلَى نَفْسِهِ، فهذا إظهارٌ للعَظَمَة، ولضعف هَؤُلَاءِ المُعَذَّبِينَ.

قَوْلُه ﵎: ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾، قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [لِنِعْمَةِ اللَّهِ كَقَارُونَ].

وقد تَقَدَّم الْكَلَامُ عَلَى إعراب: ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 373 (SanadKitab #21805, hlm. urut 369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.