Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 393

  1. الآية (٨٦)

بنون التوكيد، وَهُوَ فِي مَحِلٍّ جزم.

والخطاب هنا للرسول ﷺ، ولكن كيف يُنهَى الرَّسُول ﷺ أَنْ يَكُونَ ﴿ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾؟

بَعْضُ المُفَسِّرِينَ يقول: إِنَّ هَذَا الخطَابَ للرسول ﵊، وَالمُرَادُ بِهِ الْأُمَّةُ، وَلَكِنَّهُ عَلَى حَدِّ قَوْلِ الشَّاعِرِ (¬١):

. . . . . . . . . . . . . ... إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ

وَقَالَ بَعْضُهُم: بل الخطابُ للرسول ﵊ وقالوا: النَّهْيُ عَنِ الشَّيْءِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الوقوع.

فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الوقوع، لكن هَلْ يَلْزَمُ مِنْهُ جواز الوقوع، بمعنى: أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ ﷺ ﴿ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾؟

نقول له: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مستحيلًا، فالنهي عن المستحيل لَهْوٌ.

وَالجوَابُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ:

الوجه الأول: إِمَّا أَنْ نَقُولَ: إنَّ الرَّسُولَ ﷺ لَوْلَا تثبيت اللَّهِ لَهُ لَرَكَن إليهم، كَمَا فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٧٤ - ٧٥].

الوجه الثاني: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الرَّسُول ﵊ قد يَفْعَلُ الشَّيْءَ مِمَّا هُوَ مظاهرة للكافرين، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مُظاهرة، فنهاه اللَّهُ تعالى عَنْهَا؛ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 393 (SanadKitab #21805, hlm. urut 389)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.