Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 52

  1. الآية (١١)

والتقدير: عن مَكَانٍ بَعِيدٍ، بَعِيدٍ منها، لكنها عَرَفَتْ أَنَّ هَذَا أخوها، وقوله: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ أي: مِنْ مَكَان بَعِيدٍ اختلاسًا، والاختلاس معناه: المُسَارَقة، أي: كانت تَنْظُرُ إِلَيْهِ دُونَ أَنْ تُحِدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ، فلو أنها فعَلَت، وأقبَلَت إليه مُسرعة، وظَهَرَت منها علاماتٌ عَلَى أَنَّهُ مقصودُها، لَعَرَفُوا منها ذلك، ولكنها جعلت تَنْظر إِلَيْهِ خِلسةً حَتَّى لَا يَشْعُرُوا بها.

قوله تعالى: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: إن آلَ فِرْعَوْنَ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّهَا أُخْتُهُ، وأنها ترقُبه، فَإِنَّهَا كَانَتْ ذكيَّة، مَا فَعَلَتْ مَا دَلَّ عَلَى شخصيتها.

وجُملة ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ حَالٌ مِنْ فَاعِل ﴿فَبَصُرَتْ﴾، والجملة الحاليَّة لَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ وصفًا لصاحِب الحالِ، وَلِهَذَا تَقُولُ: جَاءَ زَيْدٌ والشمسُ طالعةٌ. فجملة (والشمس طالعة) حاليَّة، مع أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ صِفَاتِ زيد، لكن الجملة الحالية يُكتفَى فيها بأدنى مُلابسة مع الفاعل.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 52 (SanadKitab #21805, hlm. urut 48)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.