Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 99

  1. الآية (٢٥)

وأما بالمكافأة إِنْ كَانَت مِمَّنْ يُرِيدُهَا فَجَرَت بَيْنَ يَدَيْهِ، يعني: أَجْرَ مَا سَقَاهُ لهما، والمعروف أنَّ الأجْرَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِعَقْدِ إيجار، وَلَمْ يَقَعْ بين موسى، وبين المرأتين عَقْدُ إِجَارَةٍ عَلَى أَنْ يَسْقِيَ لهما، لكن كأنها قَصدَت بالمكافأة إِنْ كَانَ مِمَّنْ يرِيدُهَا، فسَمَّت هَذِهِ المكافأةَ أجرًا.

قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [فَمَشَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَضْرِبُ ثَوْبَهَا، فَتَكْشِفُ سَاقَيْهَا، فَقَالَ لها: امْشِي خَلْفِي، وَدُلِّينِي عَلَى الطَّرِيقِ] هَذِهِ الْقِصَّةُ يأتون بها توطئةً لقولها: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾.

وَقَدْ سَبَقَ أنه نزع الصخرة العظيمة التي ما يرفعُها إِلَّا عَشَرَةُ رجال، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى قُوَّتِه، وفِعْلُه أثناءَ سَيْرِهِ معها دَلَّ عَلَى أَمَانَتِهِ.

قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [فَفَعَلَتْ إِلَى أَنْ جَاءَ أَبُوهَا، وَهُوَ شُعَيْبٌ ﵇ وَعِنْدَهُ عَشَاءٌ، فَقَالَ لَهُ: اطْلُبْ. فتَعَشَّى، فتَأَخَّرَ، قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا مِمَّا سَقَيْتُ لَهُمَا، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَطْلُبُ عَلَى عَمَلِ خَيْرٍ عِوَضًا. قَالَ: لَا، عَادَتِي وَعَادَةُ آبَائِي نَقْرِي الضَّيْفَ، وَنُطْعِمُ الطَّعَامَ. فَأَكَلَ، فَأَخْبَرَهُ بِالحْالِ].

كُلُّ هَذَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، والذي عَلَيْهِ الدَّلِيلُ أَنَّ مُوسَى ﵊ أجاب الدعوة، ومشى حَتَّى وَصَلَ إِلَى الْأَبِ، وهذا يكفينا أن نعتقد مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ، أَمَّا أَنْ نأتيَ بِشَيْءٍ لَا ذِكْرَ لَهُ فِي الآيَةِ، فلا.

يقول تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ الْفَاعِلُ في ﴿جَاءَهُ﴾: موسى، ﴿وَقَصَّ عَلَيْهِ﴾ أي: موسى، ﴿الْقَصَصَ﴾ بمعنى المقصوص؛ لأن القَصَص مصدر، قَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤]، أي: يقُصَّان الأثر قَصَصًا؛

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 99 (SanadKitab #21805, hlm. urut 95)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.