Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 109

  1. الآية (٢٤)

أي: فأنتم المجَانِين في الحقيقةِ، لكن جاء بها بأسلوبٍ واضحٍ مُنطِقِيٍّ، أي: فإن كنتم عُقلاءَ فرَبُّ المشرقِ والمغرب الذي يأتي بالشمسِ مِنَ المشرقِ ويأتي بها مِنَ المغْرب هو اللَّهُ ﷾، وأخِيرًا لما لم يستطع الإجابة: ﴿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣ - ٢٩].

وقوله: ﴿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [الشعراء: ٢٨]، يُشَبِّهُ قولَ إبراهيمَ ﵊ للَّذِي حآجَّه في اللَّهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ٢٥٨]، وهنا كانَ الجوابُ: ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾، فهو تَهديدٌ بالقُوَّةِ لا بالمنْطِقِ، وهو نَظيرُ ما حصلَ للرُّسُلِ وخُصمائِهم، فهي سِلْسِلةٌ لا تَتَفَّرَّقُ، فقد أُوذِي محمدٌ ﵊، قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠].

فلو قالَ قائلٌ: هنا في هذه الآية قالَ: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾، وفي آيةٍ أُخْرَى: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٨]، والجمعُ بينهما سَهْلٌ، فهنا قال بعضهم: اقتُلُوه، وقال بَعضُهم: حرِّقُوهُ، ثم قرَّ قرارُهُم على التَّحريقِ، واللَّه أعلمُ، ونسألُ اللَّه العافية.

قوله: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾: (أو) هذه هل هي للتَّخْيِيرِ أو للشكَّ أو للتَّنْويعِ؟

فالجواب: هي للتَّنْويعِ، وليست للشَكِّ؛ لأن كلامَ اللَّه لا يقَعُ فيه الشكُّ لكمالِ عِلمِهِ ﷾، ولا للتَّخْيِيرِ؛ لأنه خلافُ ظاهرِ القُرآنِ في سورة الأنبياءِ: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ﴾، فكان الرأيُ على التَّحْريقِ.

فإذا قال قائل: أليسَ الإحْراقُ يحصلُ به القَتْلُ؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 109 (SanadKitab #21807, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.