Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 138

  1. الآية (٢٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

﴿بِهَا﴾: هل نقولُ: إن (الباء) هنا بمعنى (على)، أي: ما سَبقَكُمْ عليها، أم نقول: إن الباءَ على معناها، أي: لم تُسْبَقُوا بها؟

الجواب: الباءُ هنا على معناها؛ لأننا لو قُلنَا: لم تُسْبَقوا عليها، لكان هذا فيمنْ أدركَ زَمنهُمْ وكانوا هم أسبقُ إلى هذا منه، أما إذا قُلنَا: ما سبقكم بها فهذا يقْتَضِي السبْقَ الزَّمَنِيَّ.

قَال المُفَسِّر: [﴿مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ الإنْسِ والجِنِّ]: ﴿الْعَالَمِينَ﴾ يجوزُ أن يكونَ عامًّا إلا فيما يُخَصِّصُهُ العَقْلُ كالملائكةِ فتَشمَلُ الجِنَّ والإنسَ، ويجوز أن يكونَ عامًّا أريدَ به الخاص، أي: من بَنِي آدَمَ، وأما البهائمُ فغَيرُ مكلَّفة.

فقوله: ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ يريد زِيادَةَ التَّشْنيعِ عليهم، يعني: أنتم الذين سنَنَتُم هذه الطريقةَ، ومن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئةً فعليه وِزْرُها ووِزْرُ من عَملَ بها (¬١)، كأنه يقول لهم: لو سُبِقْتُم بهذه الفاحِشَةِ لكان لكم نوعٌ من العُذْرِ لكنكم ما سُبِقتم بها، فأنتمُ القُدْوَةُ فيها والعياذُ باللَّه.

من فوائد الآية الكريمة:

الفَائِدةُ الأُولَى: رَفعُ ذِكر هؤلاءِ الدُّعاةِ إلى اللَّه مِنَ الأنبياءِ وغيرهم؛ لأن قوله: [اذْكُرْ] يعْني: اذْكُرْهُ في موضِعِ الثَّناءِ، ولهذا قال اللَّه تعالى في القرآن في قصَّةِ مريمَ: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: ١٦].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 138 (SanadKitab #21807, hlm. urut 134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.