Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 140

  1. الآية (٢٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

ثم إنَّ الصحابة ﵃ أجْمَعُوا على قَتْلِ اللُّوطِيِّ الفاعلَ والمفعولَ بِهِ، إلا أنهم اختلفوا كيف يُقْتَلُ؟

فقال بعضهم: إنه يُحَرَّقُ بالنار، وقال بعضُهم: إنه يُرْجَم بالحجَارَةِ، وقال آخرون: يُلْقَى مِنْ أعْلى مكانٍ في البلَدِ.

والذي اختَارَهُ شيخُ الإسلامِ ابن تيمية ﵀ (¬١) أن يُقْتَلَ الفاعِلُ والمفعولُ به؛ للحَديثِ والآثارِ عَنِ الصحابة ﵃، وللمَعْنى والقياسِ الصَّحيحِ؛ لأن هذه الفاحِشَةَ والعياذُ باللَّه لا يُمكنُ التَّحَرُّزُ منها، فإذا لم يكن لها رَادعٌ قَوِيٌّ استَشْرَتْ في الناس -والعياذُ باللَّه-؛ ولأنها قَتْلٌ للرُّجُولَةِ، فإن الإنسان يكونُ بمنزلَةِ المرأةِ.

وأما كيفيةُ قتْلِهِ فالذي نرَى أن يُرجَع إلى رَأيِ الإمامِ فيُقْتَلُ بما يَراه أنْكى وأبْلغَ.

القول الثاني: أن حَدَّهُ كحَدِّ الزَّانِي، يعني: إن كان مُحْصَنًا رُجِمَ، وإن كان غير مُحَصن فإنه يجلَدُ ويُغَرَّبُ، وهذا القولُ هو المشهور من مذهبِ الإمامِ أحمدَ، وقالوا: إن الحديثَ لا تقومُ به حُجَّةٌ، بمعنى أنه لا يَصِلُ إلى دَرجَةٍ يُستَباحُ بها دَمُ المسلمِ، واللواطُ فاحِشَةٌ بنَصِّ القرآن، فيجب أن يلْحَقَ بالفاحِشَةِ التي نَصَّ القرآن على حدِّهَا وهي الزِّنَا، فعليه يكون طريقُه طَريقُ الزِّنَا، فيُرْجَم المُحْصَن ويُجلَد غيرُ المُحْصَن ويغرب.

لو قالَ قائلٌ: المذهبُ يأخُذونَ بآثارِ الصحابَةِ؛ لأن مِنْ أُصولِ أحمدَ العِلْمُ بقولِ الصَّحابِيِّ، فلماذا في هذه المسألة لم يأْخُذوا بالآثار التي ورَدَتْ عنِ الصحابة

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 140 (SanadKitab #21807, hlm. urut 136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.