Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 208

  1. الآية (٤٠)
  2. من فوائد الآية الكريمة

ومَدْحًا، ولهذا يقولُ أهلُ العِلْمِ: إن اللَّه إذا نفى صِفة عن نفْسِه فإن المراد به أمران: نَفْي تلكَ الصِّفةِ، والثاني إثباتُ كمالِ ضِدِّهَا.

وصفاتُ اللَّه ﷾ تنقَسِمُ إلى قِسْمينَ: ثُبوتِيَّةٌ وسَلْبِيَّةٌ.

فالثُّبوتِيَّةُ: ما أثبْتَه اللَّهُ لنفْسه ولا تكونُ إلا صِفَةَ كمالٍ.

والسَّلبِيَّةُ: ما نَفَاهُ عن نفْسِه ولا تكون إلا صِفَةَ نَقْصٍ، وهي تدورُ على شيئين: أحدهما النَّقْصُ، والثاني مشابهةُ المخلُوقِينَ، أو نقول: إن مشابهة المخلوقينَ نقْصٌ، ونحصرُ هذين الشيئينِ في شيءٍ واحدٍ.

الفَائِدةُ التَّاسِعة: أن الإنسانَ هو الظالمُ لنَفْسهِ بفعْلِ المعَاصي؛ لقوله ﷾: ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ففعلُ المعَاصِي حَرامٌ؛ لأنه ظُلْمٌ لنفْسِكَ، أما اللَّه تعالى فلا يَظْلِمُ أحَدًا.

الفَائِدةُ الْعاشِرَة: أن العاصِي ظالمٌ لنفْسه لقوله ﷾: ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ووجه ذلك: أن النفْس عندَك أمانَةٌ، فكما أنك ممنوعٌ مِنْ نَقْصها نقْصًا حِسِّيًا فأنت ممنوعٌ من نَقْصِها نَقْصًا مَعنَويًا، بمعنى أن الإنسان لو أرادَ أن يقْطَعَ يدَهُ أو أصابعه أو يُسِيء إلى بدَنِهِ كان ذلك محُرمًا، ولهذا من قَتلَ نفسه بشيء عُذِّب به في جهنَّمَ خالدًا مخَلَّدًا، فجعل النبيُّ ﵊ قاتِلَ نفسِهِ (¬١) كقاتل الغيرِ في التَّخليدِ في النَّار والتَّعذِيبِ بما قتَل به نفْسَه، وعلى هذا نقول: كل من عَصَى اللَّه فإنه ظالمٌ لنْفِسِه، ومن هنا يتَبَيَّن لنا معنى قوله: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 208 (SanadKitab #21807, hlm. urut 204)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.