Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 218

  1. الآية (٤٢)

قلنا: هذا حقٌّ بالنسبة لظاهِرِ الكَّلامِ، لكن عندَ التأَمُّلِ نجِدُ أن ختِامَهُ بالعِزَّةِ والحكمَةِ أبلغُ، فإنهم يُريدونَ الاستِنْصارَ بهذه الأصنامِ والغَلبةَ والظهورَ، وأكبرُ شاهد لذلك قولُ أبي سفيان يوم أحد: (اعْلُ هُبَلْ) (¬١)، فاعتزازهم بهذه الأصنام مقابلٌ بعزَّةِ مَنْ لا يُغْلَب وهو اللَّه جَلَّ وَعَلَا، ولهذا قال: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الغالبُ لهذَهِ الأصنامِ ولعَابِدِيها.

و﴿الْعَزِيزُ﴾ من أسماءِ اللَّه ﷿، ويتَضَمَّنُ العزَّة مِنْ ثلاثةِ وُجوهٍ: عزَّةُ القَدْر، وعزَّةُ القَهرِ، وعزَّة الامتِنَاعِ، كما تقدم.

أما عِزَّةُ القَدْرِ فمعناها: أنه ﷿ لا يُشْبِهُه أحدٌ في عَظَمَتِهِ وجلالِه وقَدْرِه، وأما عزَّة القَهْرِ فمعناها: أنه لا أَحَدَ يُشْبِهُ اللَّه ﷿ في قَهْرهِ وسُلطانِهِ ومُلكِهِ، وأما عزَّة الامتْناع فمعناها: أنه ﷾ ممتَنِعٌ عن كُلِّ نَقْصٍ وعن كلِّ عَيْبٍ، فهو عزيزٌ أن يُنال بعَيْبٍ أو نَقْصٍ.

وقوله: ﴿الْحَكِيمُ﴾ دائمًا يَقْرِنُ اللَّه ﷿ العَزّة بالحِكْمَةِ؛ لأن بعضَ أهلِ العِزَّةِ من الخَلْقِ تحْمِلُهم العزَّةُ على التَّهَوُّرِ وعدمِ التَّثَبُّتِ، وعدمُ تنزيلِ الأشياءِ منازَلَها، ودليلُ ذلكَ قولُه ﷿: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ [البقرة: ٢٠٦]، وكون العِزَّةِ تأْخُذُه بالإثمِ خلاف الحكمة، فلهذا يَقْرِنُ اللَّه ﷾ دائمًا العزيزَ بالحكيمِ إشارةً إلى أن عِزَّتَهُ ﵎ مَقْرُونَةٌ بالحِكمةِ، فهو وإن كانَ عَزِيزًا غالِبًا قاهِرًا لَهُ السلطانُ الكامِلُ، فإنه ﷿ لا يُدَبِّرُ الأمرَ إلا على وجْهِ الحِكمةِ البالِغَةِ.

ثم إنه على تَفْسيرنا ﴿الْحَكِيمُ﴾ بأنه ذُو الحُكم والحِكمة، فإن عِزَّتَهُ ﷿

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 218 (SanadKitab #21807, hlm. urut 214)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.