Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 27

  1. الآية (٦)
  2. من فوائد الآية الكريمة

لا ينتَفِعُ بطاعَتِهِم ولا يتَضَرَّرُ بمَعْصِيَتِهِمْ، ومعْنَى غِنَاهُ عنهم: كونُهُ لا يحتاجُ إليهم لما عِندَهُ مِنَ الجُودِ والسَّعَةِ والتَّدبيرِ للأمورِ، فهو لا يحتَاجُ إلى العالمِينَ كُلِّهِمْ.

وقولُه ﵀: [﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ والجِنِّ والملائِكَةِ وعَنْ عِبَادَتِهِمْ]: فهو غَنِيٌّ عنهم لا يحتاجُ إليهِمْ، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٧]، وكذلك غَنِيٌّ عن عِبَادَتِهِمْ، لأن عِبَادَتِهِمْ إنما تكونُ منْفَعَتُهَا لهُم، أما اللَّهُ ﷿ فإنه لا يَنْتَفِعُ طاعَةِ الطَّائِعِينَ، ولا يَتَضَرَّر بمعصيةِ العاصِينَ، وقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ﴾: الجُملَةُ هنا مُؤكَدةٌ بمُؤَكِّدَينِ وهما: (إنَّ) و (اللام).

من فوائد الآية الكريمة:

الفَائِدةُ الأُولَى: أن الإنسانَ لا بُدَّ أن يحْصلُ له مَشقَّةٌ في القيامِ بما يجِبُ عليه؛ لأن الجهادَ معناه: بَذلُ الجهدِ لإدرَاكِ أمرٍ شاقٍّ، لقوله: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ﴾.

الفَائِدةُ الثَّانِية: أن من جاهَدَ في العَملِ الصالِحِ فإن جهادَهُ لنفْسه لا ينْتفِعُ اللَّهُ به، لقوله: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾.

الفَائِدةُ الثَّالِثة: إثباتُ غِنى اللَّهِ ﷾ عن خَلْقه؛ لقولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.

الفَائِدةُ الرَّابِعة: أن مَنْ لم يجاهِدْ فإن ضَرَرَهُ على نفْسه؛ لأنه إذا كانت منفعَةُ الجهادِ لكَ فمَضرةُ تركِه علَيك.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 27 (SanadKitab #21807, hlm. urut 23)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.