Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 295

  1. الآية (٥١)
  2. من فوائد الآية الكريمة

فالقرآنُ في الحقيقة ذِكْرَى مِنَ الوجهين: من جهَةِ أنه نَزَلَ من عند اللَّهِ، ومجرَّدُ شعورِ الإنسانِ بأنه نَزَل مِنْ عندِ اللَّهِ لا شكَّ أنه يتَذَكَّرُ به ويُعَظِّمُهُ؛ لأنه كلامُ ربِّه، وكذلك أيضًا ما فيه من المعَانِي العَظيمَةِ والآثارِ الحَميدَةِ، هي أيضًا آيةٌ مِنْ آياتِ اللَّهِ.

ولهذا قال ﷾: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً﴾ فالرَّحْمةُ مِنَ اللَّهِ، فاللَّه ﷿ أنزلَ القُرآنَ رحمة للنَّاسِ، وأيضًا ذِكْرَى، يعني: عِظَة يتَذَكَّرُ به الناسُ، فبه يتَرَاحَمُونَ ويُرْحَمُونَ، فهو ذِكْرَى ولكن ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾؛ لأن من لم يُؤْمِنْ فليس رَحَمَةً في حَقَّهِ، بل يَزِيدُهُ رِجْسًا إلى رِجْسِهِ فيَضِلُّ أكثرَ ويزدادُ كفرًا -والعياذ باللَّه-، فالمؤمن هو الذي يكونُ القرآنُ رَحمةً له وذِكْرَى ويُنْتَفَعُ به.

وما دامَ الأمْرُ عُلِّق على الوَصْفِ في قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾، فكلَّمَا كان الإنسانُ أقْوى إيمانًا كان أكثرَ رَحمةً بهذا القرآن وتَذَكُّرًا، وكلما كان الإنسان أضعفَ إيمانًا كان القرآنُ أقلَّ رحمةً له وتَذَكُّرًا.

من فوائد الآية الكريمة:

الفَائِدةُ الأُولَى: أن القُرآنَ كلامُ اللَّهِ ﷿، لقوله: ﴿أَنْزَلْنَا﴾.

الفَائِدةُ الثَّانِية: إثباتُ عُلُوِّ اللَّه ﷿، لقَولِهِ: ﴿أَنْزَلْنَا﴾.

الفَائِدةُ الثَّالِثةُ: إثباتُ رِسالَةِ النَّبِيِّ ﷺ، لقوله: ﴿أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾، وهذا يعْنِي أنه مُوحَى إِلَيْهِ بالقُرآنِ.

الفَائِدةُ الرَّابِعة: الإشارةُ إلى شرفِ هذا القُرآنِ حيثُ إنه مَكتوبٌ في اللَّوحِ المحْفوظِ وفي الصُّحُفِ التي في أَيْدِي الملائكة.

الفَائِدةُ الخامِسةُ: أن المشركينَ قد قامَتْ عليهم الحُجَّةُ، لقوله ﷾:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 295 (SanadKitab #21807, hlm. urut 291)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.