Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 321

  1. الآيات (٥٣ - ٥٥)

الجواب على هذا: أولًا: ينْبَغِي أن نَعْرِفَ أن أهلَ السُّنَّةِ والجماعَةِ -جعلنا اللَّه منهم- صارَ لهم أحْوالٌ وأوْقاتٌ يُنَزِّلون كلَّ حالٍ وكلَّ وقتٍ منْزِلَتَهُ.

ثم هم ابتلوا بقومٍ يقولون: إن كلامَ اللَّهِ ﷿ هو المعنى القائمُ بالنَّفْسِ، وهذا القولُ في الحقيقة نفيٌ لكلامِ اللَّه ﷿، فاضْطَرَّ أهلُ السُّنَّةِ أن يقولوا: "بحرفٍ وصوتٍ" تأْكِيدًا لمعنى الكلامِ فقط، فهم مضْطَرُّونَ لمقابلةِ هؤلاء، ولهذا لما قيلَ للإمامِ أحمدَ ﵀ أنهم يأْتُونَ بكلماتٍ لأجلِ دفعِ إيهامِ القَولِ بما يقُولُه أهلُ الباطِلِ، لو سَكَتَ السَّلَفُ وقالوا: "القرآنُ كلامُ اللَّهِ" فقط، صارَ في هذا إيهامٌ، حتى إن الإمامَ أحمدَ سُئلَ عن رجلٍ يقولُ: إن اللَّه معنا، ولا أزيد على هذا؟ قال: قَدْ تَجَهَّمَ؛ لأن الجهمية كانوا يُضِلُّونَ الناسَ، أحيانًا يُصَرِّحُونَ ويقولون: إن اللَّه مَعَنَا بذاتِهِ في الأرض، وأحيانًا يقولن: إن اللَّه مَعَنا، لأجل أن يهْرَبُوا مِنْ إثارَةِ الناسِ عليهم، فهم يتَسَتَّرُون بمثل هذا الشيءِ.

وكذلك السَّلَفُ يقولون: إن اللَّه استَوى على العَرْش بذاتِهِ، وقولهم: "بذاتِهِ" ليست موجودة في الكِتابِ والسُّنَّة؛ لأنهم لو قالوا: استَوى على العَرْشِ، وسكَتُوا، لقال لهم أولئك المحرفون: نعم هو عَلا على العرشِ لكن عُلُوًّا معْنَويًّا، فيكون (استوى) بمعْنَى (استَوْلَى)، فاحتاجَ السلَفُ أن يقولوا: "بذاتِهِ".

كذلك عَبَّرَ بعْضُهُمْ في حديثِ النُّزُولِ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا" (¬١) فقالوا: بذاتِهِ؛ دَفْعًا لتَحريفِ من قالوا: ينزلُ أَمْرُهُ أو مَلَكٌ من ملائِكَتِهِ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 321 (SanadKitab #21807, hlm. urut 317)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.