Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 329

  1. الآية (٥٦)

والعبادةُ الشرعِيَّةُ: هي الخضوعُ للحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، وهذه خاصة بمَنْ أطاعَ اللَّه ﷿؛ لأنه خضعَ لحُكْمِ اللَّهِ الشرعيِّ أَمْرًا ونَهْيًا.

واخترت أن أعبر بِقَوْلهِمْ: (حُكم) دون قولهِمْ (أمر) لأجلِ أن يَشْمَلَ الأمرَ والنَّهْي، فإن العبادةَ هي القيامُ بطاعَةِ اللَّهِ امتثالًا لأمْرِهِ واجتِنَابًا لنَهْيهِ.

ومن أمثلَةِ العُبودِيَّةِ العامَّةِ قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ فتُوُبوا إلى اللَّهِ، ولهذا قالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾، وأيضًا: قوله تعالى لإبليسَ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢]، إذا قُلْنَا: الاستِثْنَاءُ متَّصِلٌ، فالعُبودِيَّةُ عامَّةٌ.

ومثالُ العُبودِيَّةِ الخاصَّةِ قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣]، هذه عُبودِيَّةٌ خاصَّةٌ.

وقوله ﷿: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (الذين) محِلُّهَا مِنَ الإعراب النَّصْبُ؛ لأن (عِبَادِيَ) منادَى منصوبٌ بسببِ الإضَافَةِ.

وقوله ﷿: ﴿آمَنُوا﴾ سبَقَ مرارًا أن الإيمان هو التصديقُ المسْتَلْزِمُ للقبُولِ والإذعانِ، وليس مجرَّدَ التَّصْدِيقِ كما قال أهلُ الإرْجاءِ.

قوله ﷿: ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ هذا هو محطُّ النِّدَاءِ، المنَادَى ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ والمنادَى بِه قولُه: ﴿أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾.

وقوله: ﴿أَرْضِي﴾ الإضافةُ هنا هل هي من بابِ إضافَةِ المملوكِ إلى مالِكِهِ، فتكونُ من بابِ إضافَةِ الخلْقِ والتكوينِ فيكونُ المعْنَى: هاجِروا إلى بلادِ كُفْرٍ أو إسلامٍ، أو أنها من بابِ إضافَةِ الاختصاصِ، يعني الأرضَ التي هي مَحِلُّ عِبَادَتِي،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 329 (SanadKitab #21807, hlm. urut 325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.