Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 365

  1. الآية (٦٠)

الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١].

وأما إجابَةُ الدُّعاءِ فكما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٣٩]، بمعنى: يَسْمَعُ صوتَ الدَّاعِي أو يُجيبُ دُعاءَهُ.

قوله: [﴿الْعَلِيمُ﴾ بضَمائِرِكُمْ]: فعلى رأي المُفَسِّر تكونُ هذه الآية دَالَّةٌ على الأقوالِ وما في الضَّمائرِ فَقَطْ، مع أن هنَاكَ أفْعالًا وهي أفعالُ الجوارحِ.

فالآية بهذا التفسير ليس فيها دليلٌ على عِلْمِهِ ﷾ بأفعالِ النَّاسِ، ولهذا كان الصوابُ أن يقالَ: العَليمُ بجميعِ أحوالِكُمْ، فاللَّه عليمٌ بما في الضمائرِ وعَلِيمٌ بما يَفْعَلُ وبما يسْمَعُ؛ لأن العلمَ مِنْ أشملِ ما يكونُ مِنَ الصفاتِ، كما قال ﷿: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢]، فهو من أعَمِّ الصفاتِ شُمُولًا.

وقوله: ﴿الْعَلِيمُ﴾ يقولُ العلماءُ: إن العلمَ هو إدراكُ المعْلُومِ على ما هو عليه إدْرَاكًا جَازِمًا مطابقًا، وقولنا: (على مَا هُو عَلَيْهِ) يُغْنِي عن قولنا: (مُطَابِقًا)، لكن إذا قلنا: العِلْمُ إدراكُ الشيءِ إدْرَاكًا جازِمًا مُطَابقًا فهذا صحيحٌ.

المهم: لا بُدَّ أن يكونَ الإدراكُ (جَازِمًا) فنُخْرِجُ به الشَّكَّ والظَّنَّ والوَهْم.

و(مطابِقًا) نُخْرِجُ به الجهْلَ المرَكَّبَ.

و(إدْرَاكًا) نُخْرِجُ به الجهلَ البَسِيطَ، فيكونُ الإدراكُ للأمورِ على سِتَّةِ أنواع: عِلْمٍ، وجهْلٍ بسيطٍ، وجَهْلٍ مُرَكَّبٍ، وشَّكٍ، وظَنٍّ، ووَهْمٍ.

ننظر إلى تفصيل ذلك:

العلم: أن تُدْرِكَ الشيءَ على ما هو عَلَيه إدْراكًا جَازِمًا، فنَفْرِضَ أنَّ أمامك

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 365 (SanadKitab #21807, hlm. urut 361)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.