Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 385

  1. الآية (٦٣)

الدِّينِ﴾ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي" (¬١)، وهذا دليلٌ واضِحٌ على أن الثَّناءَ غيرُ الحمْدِ، وإلا لكان تَكرارًا.

وأيضًا: المعنى يقْتَضِي ذلك؛ لأن الثَّناء من الثَّني وهو الرُّجوعُ، فإنك إذا ثَنيتَ العَصَا رجَع طرفُها الآخرُ، ومنه لفظ (اثنين) يَعنِي: واحدًا وواحدًا فَفِيهِ رجوعٌ.

والصواب في تعريفِ الحَمْدِ هُوَ: وصفُ المحْمُودِ بالكمالِ مع المحَبَّةِ والتَّعْظِيمِ، وقولنا: مع المحَبَّةِ والتَّعْظِيمِ؛ حتى يخْرُجَ المدْحُ، فإن المدْحَ وصفُ الممدوحِ بالكمالِ، لكن قد يكون بمَحَبَّةٍ وتَعْظِيمٍ، وقد يكونُ لخوفٍ لا لمحَبَّةٍ، فهذا الرجل الذي وقَفَ أمام مَلِك ظالم جبَّارِ، وقال: أنت الملكُ الكَريمُ المحسِنُ العادِلُ الذي لا تَظْلِمُ أحدًا؛ هذا مَدْحٌ لكن ليس عن مَحَبَّةٍ وتعْظيمٍ.

ومن الفُروقِ بينَ الحمْدِ والمدْحِ: أن المدْحَ قد يكونُ مُوافِقًا للواقِعِ، وقد يكونُ غيرَ مُوافِقٍ، والحمدُ لا بد أن يكونَ موافِقًا للواقِعِ.

وقوله ﷿: ﴿الْحَمْدُ﴾ (ال) في ﴿الْحَمْدُ﴾ يقولُ العلماءُ: إنها للاسْتِغْرَاقِ، فجميعُ المحامِدِ للَّه جَلَّ وَعَلَا.

وقوله: ﴿لِلَّهِ﴾ (اللامُ) في لفْظِ الجلالَةِ لشِبْه المِلْك، قال ابنُ مالك ﵀ (¬٢):

وَاللَّامُ لِلْمِلْكِ وَشِبْهِهِ وِفي ... تَعْدِيَةٍ أَيْضًا وَتَعْلِيلٍ قُفِي

والشاهِدُ قولُهُ ﵀: [واللامُ للمِلْكِ وشِبْهِهِ]، فالحمْدُ مُسْتَحِقٌّ للَّه جَلَّ وَعَلَا ومختَصٌّ بِهِ، والمراد بالحمدِ: الحمدُ الكاملُ، أما مجَرَّدُ الحمدِ فلا يختصُّ باللَّه، فقد يُحْمَدُ الإنسان على خَصْلَةٍ من الخِصالِ فيُحْمَدُ بقدْرِ هذه الخصْلَةِ، أما الحمْدُ الكاملُ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 385 (SanadKitab #21807, hlm. urut 381)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.