Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 391

  1. الآية (٦٤)

قوله ﷿: ﴿إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ هذا الحصْرُ حَقِيقِيٌّ، فالدُّنْيَا تنْحَصرُ في هذين الأمرين: في اللَّهْوِ واللَّعِبِ، والفرقُ بينَ اللَّهْوِ واللَّعِبِ أن اللَّعِبَ بالجوارِحِ، واللَّهْو باللِّسانِ، لقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٦]، وقالَ تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ [الطور: ١٢].

وقيل: إن اللَّهْوَ في القَلْبِ وهو غَفْلَتُهُ وانطلاقُهُ في الملاهِي، أي: فِيمَا يُلْهِيهِ عَنْ طاعَةِ اللَّه ﷿، وأن اللعبَ بالجوارِحِ مِنَ اللسانِ وغيرِ اللِّسانِ، وهذا أقربُ: أن اللَّهْو في القُلوبِ واللَّعِبِ في الجَوارِحِ.

فحاصل الدنيا أنها لهو يَلْهُو به الإنسانُ، غَفَلاتٌ يَمِينٌ وشِمالٌ، وكذلك لَعِبَ، حتى الأمورُ الجِدِّيَّةُ التي في الدُّنْيا هي لَعِبٌ لأنها تذْهب ولا تَبْقى، أو يذْهَبُ عنها صاحِبُها، فهي كلَعِبِ الأطفالِ يتَسَلَّوْنَ به ما دَامُوا أطْفالًا، ثم يهْجُرونُه إذا كَبِروا وعَقَلوا وعرَفوا ما هم عليه.

وقَال المُفَسِّر ﵀: [فَأَمَّا القُرَب فَمِنْ أمورِ الآخِرَةِ لظُهورِ ثَمرَتِها فيها]: هذا جوابٌ عن سؤالٍ مُقَدَّرٍ: كيف تكون الدُّنْيَا لهْوًا ولَعبًا، مع أن الإنسان يعْمَلُ فيها عمَلًا صَالحًا؛ يُصَلِّي ولزَكِّي ويصومُ ويحُجُّ ويَبَرُّ والِديه ويَصِلُ رَحِمَهُ، وما أشبه ذلك، هل هذا يُعَدَّ من اللَّعبِ؟

فيقول المُفَسِّر ﵀: ليس بِلَعِبٍ مع أن هذه القرباتِ في الدُّنْيا وذلك لأن ظهورَ ثَمرتِهَا في الآخرة، ولهذا قال: "أمَّا القُرَبَ فمِنْ أمورِ الآخِرَةِ لظهورِ ثَمَرتِها فيهَا" وصدَقَ المُفَسِّر ﵀، فإن الأعمالَ الصالحَةَ ليست من أعمالِ الدُّنيا, ولهذا لو أرادَ بها الإنسانُ الدُّنْيَا لبَطَلت ولم يكن له أجْرٌ فيها.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 391 (SanadKitab #21807, hlm. urut 387)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.