Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 399

  1. الآية (٦٥)
  2. من فوائد الآية الكريمة

من هذه الأُمَّةِ؛ لأن المشركينَ المتَأَخِّرِينَ يُشْرِكُون في الرَّخاءِ وفي الشِّدَّةِ، وأيضًا لا يَدْعُون اللَّه ﷾ لكِنْ يَدْعُونَ أولياءَهُم، فالرافِضَةُ يدْعُون عليًّا، وسمعتُ رَجُلًا يَدْعُو عند المقامِ ويَرْفعُ صوته بقوةٍ: يا عَلي يا على، فجاء أحدُ رجالِ الحِسْبَةِ وزجَرَهُ، وقال: تشركُ عندَ الكعْبةِ، فقال أنا أقولُ: (يا على) واللَّه يقولُ في القرآنِ: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [الشورى: ٤]، وهذا من التَّقيَّةِ عندَهم التي هي سبيلُ المنَافقين؛ لأن هذا الرَّجلَ الظاهِرُ أنه يريدُ عَلِيًا وإلا لقال: يا رب، أو: اللهم، وما أشبه ذلك.

الفَائِدةُ الرَّابِعةُ: أن اللُّجوءَ إلى اللَّه في حالِ الشِّدَّةِ أمرٌ فِطْرِيٌّ، بدليل أن هؤلاء غَلَبَتُهم فِطْرتُهم حتى دَعَوا اللَّهَ وحْدَهُ مخْلِصينَ له الدِّينَ.

الفَائِدةُ الخامِسةُ: أن الدُّعاءَ من الدِّينِ لقولِهِ: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ولا شكَّ أن الدُّعاءَ من الدِّينِ والعبادةِ؛ لأن فيه غايَةَ الذُّلِّ والاعترافِ بكمالِ اللَّه ﷿، وأنت عندما تقول: يا رَبِّ، فأنتَ مُفْتَقِرٌ إلى اللَّه ﷿، ومعناه أن اللَّه كامِلٌ، ولهذا "بايعَ الصَّحَابةُ ﵃ النبيَّ ﷺ على ألَّا يَسْألوا الناسَ شيئًا، فكان الرَّجُلُ يسقُطُ سَوْطُه من بَعِيرِهِ فيَنْزِلُ ويأْخُذُهُ ولا يقول: نَاولنْي إِيَّاه يا فُلانُ" (¬١)، بينما في وَقْتِنَا تجدُ الإنسانَ يتَذَلَّلُ غايةَ الذُّلِّ في سؤالِ المال وهو غيرُ محتاجٍ، فهؤلاء يأتون يومَ القيامَةِ وليس في وجوههم مِزْعَةُ لحْمٍ -والعياذ باللَّه-.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 399 (SanadKitab #21807, hlm. urut 395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.