Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 416

  1. الآية (٦٩)

قوله: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ هذه الجملَةُ مُؤَكَّدَةٌ بـ (إن) و (اللام).

و(مَعَ): مِن النَّحويِّين من يَرَى أنها اسمٌ وهو الصحيحُ، ومنهم من يَرَى أنها حرف، وفيها لغتانِ: الفتحُ وهو الأكثر، والتَّسْكِينُ.

قال ابن مالك ﵀ (¬١):

وَمَعَ مَعْ فِيهَا قَلِيلُ وَنُقِلْ ... فَتْحٌ وَكَسْرٌ لِسُكُونٍ يَتَّصِلْ

الشاهد: ومَعَ مَعْ فيها قَلِيلٌ.

فالحاصل: أن (مَعَ) ظرف وهي اسمٌ؛ لأنها لا تُضَافُ إلا إلى الأسماءِ، فهي ظرفٌ منْصُوبٌ على الظَّرْفِيَّةِ لأنها تَدُلُّ على الصُّحْبَةِ، و (مَعَ) مضاف و ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ مضاف إليه.

وقوله: [﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ المؤمِنِينَ بالنَّصْرِ والعَوْنِ]: هذا تفسيرٌ ناقِصٌ؛ لأن المحسنين أخَصُّ مِنَ المؤمنين، ولهذا قال النبي ﵊: "الْإِيماَنُ أَنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. . . " إلخ، ثم قال: "الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّه كَأَنَّكَ تَرَاهُ" (¬٢) فكُلُّ مُحْسِنٍ إحسانًا شَرعيًا ليس عادِيًّا فهو مُؤمِنٌ ولا عَكْسَ.

وقولنا: (إحْسانًا شرعيًا) احتِرَازًا من الإحسانِ العادي؛ لأنه يَقَعُ حتى مِنَ الكافِرِ، لكن الإحسانَ الشَّرعِيَّ هو الذي فَسَّرَهُ الرَّسُولُ ﵊ بقوله: "أَنْ تَعْبُدَ اللَّه كَأَنَّكَ ترَاهُ"، فالمحسنُ أخَصُّ مِنَ المؤمنِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 416 (SanadKitab #21807, hlm. urut 412)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.