وقال ﵊: "والْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ" (¬١).
وأشارَ ﵊ بأُصْبِعِهِ إلى السماءِ يَشْهَدُ اللَّه على إقرارِ أُمَّتِهِ بالبلاغِ في أعظمِ مجمَعٍ للمسلمينَ يومَ عَرفة حين قال: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ" (¬٢).
وكذلك دَعَا ﵊ في خُطْبَةِ الجمعةِ رَبَّهَ، فرفَعَ يدَيْهِ يقول: "اللَّهُمَّ أَغِثْنَا" (¬٣)، فهذه سُنَّةٌ فِعْلِيَّةٌ.
وأما السُّنَّةُ الإقراريةُ فإنه ﵊ سألَ الجارِيةَ قالَ: "أينَ اللَّه؟ " قالت: في السماء، قال: "أعْتِقْهَا فَإِنَّها مُؤْمِنَةٌ" (¬٤).
وأما دلالةُ العقلِ فظاهِرَةٌ أيضًا؛ لأننا نقولُ: العُلُوُّ صِفَةُ كمالٍ أم صِفَةُ نقصٍ؟
والجواب: لا أحدَ يُنْكِرُ أن السُّفولَ صِفَةُ نقْصِ واللَّه ﷿ مستَحِقٌّ للكمالِ، أو واجبٌ له الكَمالُ مُنَزَّهٌ عن النَّقص.
أما الفِطْرَةُ: فسلِ الصَّبِيَّ والعَجوزَ والجاهِلَ الذي لا يعلم، فسيقُولونَ لك: إن اللَّهَ في السماءِ.
ومذهبُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ أن اللَّه ﷾ على عَرْشِهِ بذَاتِهِ وهو معنا