Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 86

  1. الآية (٢٠)

أن نقول: ﴿إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [فصلت: ٣٩]، على الإطلاق.

فإذا قال قائل: ألا يَنتقِضُ علينا هذا بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٩].

قلنا: المشيئةُ هُنا عائدةٌ على الجمعِ لا على القُدْرَةِ، والمعنى: أنه إذا شاءَ أن يجمَعَهم جمَعهم بدون عَجْزٍ، ﷾، فلا تنافي ما تقَدَّم ذِكْرُهُ.

ويقولون: إن الشيطان جمعَ جنودَهُ، أو هم اجتَمَعوا إليه فقالوا له: إنك تَفْرَحُ بموت العالمِ ولا تفْرحُ بموت العابِدِ، فقال لهم: نعم؛ لأن العابدَ إذا ماتَ يموتُ عن نَفْسِهِ لكنَّ العالِم إذا مات يموتُ عن عالَمٍ، وإذا بقي يُفْسِدُ علينَا الأمور.

ومراده بالعلماءِ العُلماءِ الحقِيقِيُّونَ الذين يعمَلُونَ ويَدْعُونَ.

ثم قال الشيطان لجنوده: أذهَبُ أنا وأنتم إلى عالمٍ نَسألُه وإلى عابِدٍ.

فذهبوا إلى العابَدِ فقالوا له: هل يَقْدِرُ اللَّهُ أن يخلُقَ مثلَ نَفْسِهِ؟

قال: نعم.

قالوا: ما الدليل؟

قال: لأنَّ اللَّه على كُلِّ شيءٍ قَديرٍ.

فهذا الرجل كَفَرَ؛ لأن أي إنسان يعتقدُ هذا الاعتقادَ فهو كافِرٌ، وهو اعتقادٌ غيرُ صحيحٍ وفاسد، ولا يمكن، لو لم يكن مِنَ الفَرقِ -والفرق عظيم جدًا- إلا أن هذا الإله لو قُدِّرَ فهو مخلُوقٌ، والإلهُ الحقُّ غيرُ مخلوق.

ثم جاؤوا إلى العالِم وقالوا له: هلْ يَقْدِرُ اللَّه أن يضَعَ السمواتِ والأرض في بَيضَةٍ واحِدةٍ؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 86 (SanadKitab #21807, hlm. urut 82)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.