Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ar-Rum · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 140

  1. الآية (٢٥)

الفائِدَةُ الثَّالثةُ: تمامُ قدْرَة الله تَعالَى ببَعْث المَوْتى بكَلِمَةٍ واحِدَةٍ؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾، ولاحِظْ أنَّ المسألَةَ ليْسَتْ هِي بخلْقٍ واحِدٍ أوِ اثْنَيْن أوْ ثلاثَةٍ أوْ عشَرَةٍ، بَلْ هِي مَا لا يُحصِيه إِلّا الله ﷿، دعْوَةٌ واحِدَةٌ يكُون بِها جميعُ الخلْق خَارجِينَ، وهَذا لا شَكَّ أنَّ فِيه ما هُو مِنْ أبْلَغِ القدَرِ، وأنَّ الله ﷾ عَلَى كُلِّ شيْءٍ قدِيرٌ.

الفائِدَةُ الرابعةُ: أنَّ مقَرَّ بَني آدَم الأرْضُ؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾، ويُؤيِّدُ ذَلِك قوله تَعالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥]، فالمَعْمُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ مُقَدَّمٌ (فِيها) و (مِنْها) وتقْدِيمُ المعمولِ يدُلُّ عَلَى الحصْرِ مِن هَذا الشّيْءِ لَا مِن غَيْرِه إِذَنْ، فالحيَاةُ عَلَى الكَوَاكِب متعذِّرَةٌ بالنِّسبة لبَني آدَم، فظَاهِرُ الآيَاتِ أنَّ بَني آدَم خُلِقوا مِن الأرْضِ وَيرْجِعونَ إِلَى الأرْضِ ويُدْعَوْن يَوْم القيامَةِ مِنَ الأرْضِ.

الفائِدَةُ الخامسةُ: إثْبَاتُ الكلامِ للهِ في قوْلِه تَعالَى: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 140 (SanadKitab #21808, hlm. urut 134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.