Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ar-Rum · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 207

  1. الآيتان (٣٤, ٣٥)

فمعناه النَّفي، يعني: هل نحن أنزلنا عليهم سلطانًا يؤيد شركهم ويثبته ويقول إِنَّه حق؟ والجواب: لا، ما أنزلنا ذلك.

يقول المُفَسِّر ﵀: ﴿سُلْطَانًا﴾ حُجَّةً وَكِتَابًا]، والحجة تسمى سلطانًا لأَنَّ المحتَجَّ بها له سلطة عَلَى المحجوج؛ فلِهَذا تُسمى سلطانًا، كما قال الله تعالى: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾ [يونس: ٦٨]، أي حجة، واعلم أن السُّلطان يُطلق عَلَى عدة معانٍ، فيجمعها كلها السُّلطة عَلَى الشّيء، فتارةً تأتي بمعنى الحاكم كما جاء في الحديث: "فَإِن تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ له" (¬١)، وَكَذلِكَ: "إِنَّ الله يَزَعُ بِالسُّلْطَانِ مَا لَا يَزَعُ بِالقُرْآنِ" (¬٢)، وتأتي (السُّلطان) بمعنى الحُجة وهو كثير، وتأتي بمعنى القُدْرَة مثل قوْله تَعالَى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣)﴾ [الرحمن: ٣٣]، أي بقدرة وليس لكم قدرة، وكلها يجمعها هَذا المعنى السُّلطة الَّتِي بها السَّيطرة والغَلَبَةُ.

وقوْله تَعالَى: ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾؛ قال المُفَسِّر ﵀: [تكَلُّمَ دلَالَةٍ]؛ فهو يتكلم بلسان الحال وليس بلسان المقال، هَذا ما قاله المُفَسِّر ﵀ ولكنه يحتمل أن تبقى عَلَى ظاهرها لأَنَّ الَّذي يَنزل من عند الله كلامُ الله، وكلامُ الله تَعالَى يصح أن ينسب الكلام إِلَيْهِ كما في قوْله تَعالَى: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الجاثية: ٢٩]، وكما في قوْله تَعالَى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٧٦)﴾ [النمل: ٧٦].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 207 (SanadKitab #21808, hlm. urut 201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.