Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ar-Rum · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 288

  1. الآية (٤٦)

بما تختص به، إمَّا أن تكون الآية الَّتِي بعدها آية رحمة أو بعدها شيء يدل عَلَى السّلطان والعظمة.

والمُهِمُّ: أن لكل آية معنى خاصًّا ومعنى عامَّا، فالمعنى العام هُوَ هَذِهِ الثّلاثة: العِلْم والقُدْرَة والحكمة، فقوْله تَعالَى: ﴿أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ يضاف إِلَى هَذِهِ الثّلاث الرّحمة لأَنَّ هَذِهِ الرّياح تبشر بالمطر وقوْله تَعالَى: ﴿أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾ الإرسال بمعنى الإطلاق ومنه قول الشّاعر (¬١):

فَأَرْسَلَهَا العِرَاكُ ... .... ... ..

يعني أطلقها، ومنه قول الفرضيين: (دَيْنٌ مُرْسَلٌ) يعني مطلقا لَيْسَ بِهِ رهن فقوْله تَعالَى: ﴿أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾ أي يطلقها ﷿، والرّياح جمع ريح وَهِيَ الأهوية، واعلم أن الرّيح تُذْكَرُ مفردةً وتذكر مجموعةً، فإذا ذكرت مجموعة فإنها تكون غالِبًا للرحمة، وإِذَا ذُكرت مفردةً فإنها تكون غالِبًا للعقاب كما فِي قوْله تَعالَى: ﴿فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦)﴾ [الحاقة: ٦]، قَالَ (ريح)، وقوْله تَعالَى: ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١)﴾ [الذاريات: ٤١]، وقوْله تَعالَى: ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤]، وما أشبه ذَلِك، ولكنها أعني الرّيح قد تُفرد وتكون فِي مقام النّعمة لا سِيَّما إِذَا وصفت بما يدل عَلَى ذَلِك.

كما فِي قوْله تَعالَى: ﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ [يونس: ٢٢]، فالرّيح هُنَا عقوبة نعمة، وَإنَّمَا كانت نعمة لأنَّهَا وصفت بقوْله تَعالَى: ﴿طَيِّبَةٍ﴾، أما بالنّسبة للسفن فالأَوْلَى اتحاد الرّيح لا اختلافها؛ لأنَّهَا إِذَا اختلفت اختلف سير السّفينة، وفي الماضي

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 288 (SanadKitab #21808, hlm. urut 282)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.