Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ar-Rum · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 298

  1. الآية (٤٧)

بهم قوامه فَهُوَ يقوم بهم، وهم بِهِ يقومون.

وقوْله تَعالَى: ﴿إِلَى قَوْمِهِمْ﴾ لأَنَّهُ مَا من رسول أُرسل سوى رسول الله ﷺ إِلَّا ورسالته خاصة كما ثبت فِي الحديث الصّحيح: حديث جَابِرٍ "وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّة وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّة" (¬١).

قوْله تَعالَى: ﴿فَجَاءُوهُمْ﴾ الفاعل للرسل والمفعول للقوم.

قوْله تَعالَى: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [بالحُجَجِ الوَاضِحَاتِ عَلَى صِدْقِهِمْ فِي رِسَالَتِهِمْ إِلَيْهِمْ فَكَذَّبُوهُمْ].

قوْله تَعالَى: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ معلوم أنَّ البينات تعني الواضحات لكن هل المُرَاد بالبينات هُنَا مَا يبين صدق رسالتهم فيكون المُرَاد بِهَا المعجزات الَّتِي أُيِّدوا بِهَا، أو المُرَاد بالبينات أي بالشّرائع البينات الظّاهرة الَّتِي كل من استَقْرَأَها عَرَفَ أنَّها من عند الله، أو المُرَاد الأمران؟ المُرَاد الأمران فالرُّسل أتوا بالآيات البينات الَّتِي تؤيدهم وتدل عَلَى صدقهم وأتوا أيضًا ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالشّرائع البينة الظّاهرة الَّتِي يعلم أنَّها من عند الله ﷿ فالباء فِي قَوْلِهِ ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ تكون للمصاحبة، يعني أُرسلوا رسالةً مصحوبة بالبينات، أو للاختصاص عَلَى القول بأن المُرَاد بالبينات الشّرائع، وَهَذا من حكمة الله ﷿ ورحمته أن الله مَا أرسل رسولًا إِلَّا أيده بآية من حكمته ورحمته؛ لأَنَّهُ لو جاء الرَّسولُ بدون آية إِلَى النَّاس وقال أنا رسول الله بدون آية هل يقبلونه؟ من طبيعة البشر أن لا يقبلوا حتَّى يعرفوا، كما أنَّه لو جاء واحد من النَّاس وقَالَ: أنا عالِم عندي علم بالشّرع استفتوني فِي أي شيء أفتكم، فلا يطيعونه حتَّى يمتحنوه

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الروم، ص 298 (SanadKitab #21808, hlm. urut 292)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.